الإسلام أنقذ المسيحية في مصر
كتبهاراصد التنصير ، في 26 ديسمبر 2009 الساعة: 22:48 م

محمد طلبة / 15-12-2009
الإسلام أنقذ النصرانية
وقال عمارة: عندما جاء الإسلام كان البطريرك المصري بنيامين هاربا من الرومان منذ 13 سنة، ولما فشلوا في قتله حرقوا أخاه ورموا بقاياه في النيل، حتى إذا دخل الإسلام أمنه عمرو بن العاص على نفسه واستقبله استقبالا حافلا، وطلب منه وهو ذاهب لفتح برقة أن يدعو له!
ولفت عمارة إلى أن الفتح الإسلامي جاء إنقاذا للنصرانية في مصر، محيلا إلى كتاب الأسقف يوحنا النيقوسي شاهد العيان الوحيد الذي سجل رؤيته للفتح الإسلامي لمصر -وهو الرجل الثالث في الكنيسة في ذلك الوقت- والذي قال في معرض الحديث عن وحشية الرومان: "إن الله أرسل إلينا من الجنوب أبناء إسماعيل لينقذونا من ظلم الرومان"!!
وتابع عمارة: إن نصرانية الأسقف يوحنا وتعصبه لدينه إلى الدرجة التي جعلته يهاجم الإسلام ونبيه وأتباعه الذين سارعوا في الدخول فيه من المصريين لم يمنعاه من الإشادة بأخلاق المسلمين وأخلاق قائدهم عمرو بن العاص الذي قال عنه الأسقف: "إنه رجل قوي استولى على مصر واحترم الكنائس وردها إلى أهلها، ولم يأخذ شيئا من أموالها، وتركنا نعيش آمنين".
التشدد القبطي
وهاجم عمارة الخطاب القبطي المتشدد، معربا عن استيائه الشديد من بعض التصريحات القبطية التي وصف أصحابها بـ"الكذبة"، والتي تقول إن مصر كانت سلة غلال روما حتى جاء الإسلام فخربها!!
وقال عمارة إن مصر كانت تمد روما العاصمة فقط -لا الإمبراطورية- بالغلال قهرا وظلما، وكان المصريون يدفعون إلى الرومان 14 ضريبة، بينما كانوا يدفعون للمسلمين ضريبتين: الخراج على الأرض -يدفعها المسلم وغير المسلم- والجزية التي كانت بمثابة بدل جندية لمن لا يريد من النصارى أن يلتحق بالجيش.
وتابع: كانت الجزية دراهم معدودة، فإذا التحق الجندي القبطي بالجيش أعفي من دفعها وتقاضى راتبا شهريا من الدولة الإسلامية نظير خدمته العسكرية.
وفي هذا السياق لفت عمارة إلى أن الضريبة في مصر الإسلامية شهدت -لأول مرة في تاريخ مصر- ارتباطا أخلاقيا بوفاء النيل، فإذا لم يفض النيل فلا ضريبة على أحد!! وإذا زاد النيل حتى زرع الناس وحصدوا أخذت الضريبة، كما جعلت الضريبة في ذلك الوقت على أقساط!!
وحذر عمارة من دعاوى بعض الأقباط المتشددين من أن مصر تعرضت لعملية إبادة جماعية على يد المسلمين، وأن المصريين كانوا قبل الفتح الإسلامي 20 مليون نسمة وصاروا بعد الفتح الإسلامي أقل من 3 ملايين نسمة، وأن المسلمين الموجودين الآن في مصر وغيرها من البلاد التي فتحها الإسلام هم مهاجرون من الجزيرة العربية وليسوا من أصحاب الأرض، محيلا إلى ما كتبه المقريزي في كتاب "إغاثة الأمة بكشف الغمة"، وإلى إحصاءات فيليب فارج ويوسف كرباج في كتابهما الذي صدر في فرنسا بعنوان "المسيحيون واليهود في التاريخ الإسلامي العربي والتركي"، وهما المصدران اللذان يؤكدان أن تعداد المصريين منذ الفتح الإسلامي وحتى مجيء نابليون لم يتجاوز 3 ملايين نسمة؛ وذلك لأن النيل كان يفيض 7 أعوام ويقل 7 أخرى، فإذا فاض روى الناس أراضيهم وزرعوا وأكلوا وأنجبوا، وإذا قل انتشرت الأمراض والأوبئة ومات الكثيرون؛ الأمر الذي حافظ على ثبات تعداد المصريين طوال هذه المدة.
كما أن تعداد المسلمين في شبه الجزيرة العربية في ذلك الوقت -بحسب المصدر الفرنسي- لم يتجاوز مليون نسمة، وهو ما يؤكد عند مقارنته بتعداد السكان في الدول المفتوحة -حسب المصدر نفسه- أنه من المستحيل أن تغير نسبة العرب المهاجرين، على فرض أنهم هاجروا جميعا، من التركيبة الديموغرافية للبلاد المفتوحة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































