الرابعة: «مينا» يعيش مع «نادى وسوزان» منذ ٦ سنوات.. والنيابة تفرج عنهما بكفالة
٢٦/ ٢/ ٢٠٠٩
أوضحت تحقيقات نيابة استئناف القاهرة، التى أشرف عليها المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، تفاصيل مثيرة فى واقعة البيع الرابعة، والتى تورط فيها مساعد مهندس وزوجته ويحمل الطفل الضحية فيها اسم «مينا» ووقعت فى المنيا قبل ٦ سنوات تقريباً.
البداية كانت ببلاغ من السفارة كباقى الوقائع، أفاد بأن نادى عياد جورجى وزوجته سوزان فوزى عبده كانا قد تقدما منذ ٦ سنوات للسفارة للحصول على تأشيرة سفر لابنهما «مينا» وتبين فيما بعد أن الطفل ليس ابنهما وأخذاه بالتبنى.
ثم ضبط الزوجين والطفل «مينا» الذى يبلغ من العمر ٦ سنوات، أجريت تلك التحقيقات معهم، وبسؤال الزوجة سوزان فوزى، مدرسة ثانوى بدار السلام،
قالت فى التحقيقات رداً على الاتهام الذى وجهه لها المحقق، بالاتجار فى الطفل «مينا» بطريق الشراء والتسلم «محصلش» إحنا أخدنا الولد ده علشان ننقذه لأنه كان نتيجة حمل سفاح، وإحنا كنا محرومين من الإنجاب وشعرنا بأنه هدية من عند ربنا.
وأضافت الزوجة: ليست لى علاقة باستخراج شهادة ميلاد للطفل وزوجى نادى عياد هو اللى استخرجها علشان نبدأ حياة جديدة للطفل ويقدر يأخد تطعيمات الصحة وبعد كده نقدر نقدم له فى المدرسة، وأيضاً والده هو الذى كان يقوم بإجراءات استخراج جواز سفر له.
وسألت النيابة الزوجة:
س: ما هى ظروف ضبطك وإحضارك:
ج: ورد إلينا أمر ضبط وإحضار وعرفنا أن السفارة تقدمت ضدنا ببلاغ واتهمتنا بتزوير الأوراق وإحنا قلنا كل شىء للشرطة وقدمنا الأوراق التى تثبت صحة كلامنا.
س: ولماذا قمت بتبنى الطفل «مينا»؟
ج: لأن اللى حصل إنى تزوجت فى عام ١٩٨٦، وبعدين شاء ربنا إنى أجهضت نتيجة خطأ طبى، حيث تسبب الطبيب فى إحداث ثقب فى رأس الجنين، وأصبت بتهتك فى الرحم وأصبحت لا أستطيع الإنجاب وحاولت أكثر من مرة أن أحمل طفل أنابيب ولم أنجح. وفى عام ١٩٩٥ وقعت علينا القرعة للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وعشت دون إنجاب، وتحدثت والدتى معى فى هذا الأمر، وتحدثت مع أحد القساوسة ويدعى ديمتريوس، وهو أبلغ أمى إن فيه فتاة حملت سفاحاً فى الحرام، وعرض علينا أن نأخد الطفل بدلاً من أن تقوم أمه بإلقائه فى الشارع. وإحنا وافقنا وشعرنا إنه هدية من عند ربنا.
وفعلاً نزلنا إلى مصر وراح زوجى يوم ٥ مايو ٢٠٠٢ وتقابل مع الدكتور يوسف وهيب، وجاب الولد من عنده وكان عمره أشهر. وكان عنده «الصفراء الشديدة». وإحنا أدخلناه حضانة كنيسة العذراء مريم بالزيتون.
س: وعلى أى أساس حصل زوجك نادى على الطفل «مينا» من الطبيب يوسف وهيب؟
ج: على أساس إننا ننقذه من الموت والضياع علشان أمه كانت هترميه لأنها حملت سفاحاً وإحنا كنا محرومين من الإنجاب وبناء عليه قررنا إنقاذه.
س: وهل دفع زوجك أى مبالغ مالية نظير الحصول على الطفل؟
ج: لا.. إحنا لم نشتر «مينا» و«مينا» ده ابننا، وكل اللى حصل إن الدكتور أخذ ٤٠٠ جنيه كمصاريف الولادة، لأن أمه كانت معدمه وفقيرة ولم تدفع مصاريف الولادة.
س: وما دور والدتك فى حصولكم على الطفل؟
ج: والدتى «الله يرحمها» كانت عارفة بالمعاناة اللى كنت بعيشها لأننى لم أكن أنجب وكانت تريد مساعدتى بأى طريقة للحصول على طفل.
س: وهل يمكنك الإرشاد عن أم الطفل مينا التى حملت به سفاحاً؟
ج: إحنا منعرفش حاجة عن الأم.
س: ما كيفية استخراج شهادات ميلاد الطفل مينا وجواز السفر المصرى الخاص به؟
ج: زى ما قلت إن إجراءات استخراج شهادات الميلاد وجواز السفر قام به زوجى وأنا ليست لى علاقة وكل ده كان علشان نبدأ حياة جديدة للطفل. وعلشان يدخل المدرسة وهو حالياً بمدرسة سان رايز.
س: وما سبب تقدم السفارة الأمريكية ببلاغ ضدكم؟
ج: معرفش وهذا أمر غريب جداً، وكل اللى حصل إنه فى أواخر عام ٢٠٠٢ تقدمنا للسفارة الأمريكية بطلب استخراج جواز سفر أمريكى للولد وطلبوا مننا مستندات وأوراق كثيرة منها جواز سفر مصرى وبعدين طلبوا مننا عمل تحليل «DNA» وإحنا لم نستطع طبعاً عمل تلك التحاليل وتوقفت الإجراءات منذ ذلك التاريخ.. وتلك الواقعة مر عليها ٦ سنوات.. ولا أعرف إيه اللى فكرهم بينا!
أثناء التحقيقات.. قامت النيابة باستدعاء الطفل «مينا» من خارج غرفة التحقيقات وتبين ارتباطه الشديد بها، وأنه يناديها بـ«ماما» ويداعبها وهى قامت باحتضانه. وتم استكمال استجوابها.
س: أنت متهمة بالاتجار فى الطفل «مينا» عن طريق الشراء والتسلم بطرق غير مشروعة؟ والتزوير فى محررات رسمية؟
ج: محصلش.
وفى نهاية استجوابها أمرت النيابة بإحضار الطفل، وتم استجوابه على سبيل الاستدلال بطريقة تحفظ كرامته.
س: ما اسمك؟
ج: اسمى «مينا نادى عياد» عندى ٦ سنوات وطالب فى مدرسة ابتدائى.
س: ما هو اسم والدك؟
ج: بابا اسمه نادى عياد.
تم استدعاء الأب من خارج غرفة التحقيقات وأشار إليه الطفل وقرر أنه هذا هو الشخص وقام باحتضانه. وتكرر نفس المشهد عندما سئل الطفل عن والدته.
س: وهل تحب ماما وبابا؟
ج: أيوه أنا بحبهم وهما بيحبونى.. وبيجبولى لعب وهدايا وحاجات حلوة كتير فى العيد وملابس جديدة وعايز أقعد معاهم على طول.
وفى نهاية التحقيقات قررت النيابة إخلاء سبيل المتهمة على ذ
المزيد